ما للحبيب ؟! أهم فيـه يشقيـه ؟أم أنـه الحـب أبكانـي ويبكيـه؟
إن كـان حبـي لـه همـا يعذبـه سأكتم الحب فـي قلبـي وأخفيـه
أو كان دمعي الذي أخفيـت يحزنـه سأنكر الدمع فـي عينـي وأنفيـه
أو كان شعري على أعتابـه سببـ الما يعانـي ومـا راقـت معانيـه
سأجمع الشعر كُل الشعر من كتبـي وفـوق رف مـن النسيـان ألقيـه
ما قلت شعري لكي يشقى الحبيب به أو كان غير ولائـي فـي قوافيـه
لو كنت أدري بأنـي حيـن أنظمـه أشيع فيـه الأسـى ممـا أعانيـه
لمـا سمحـت لصـوتٍ أن يـردد هوم اسهرت مـع السمـار أرويـه
عفو الحبيب فما للحزن قـد خلقـت هذي العيـون ولا للدمـع تجريـه
قد أمطرت لؤلؤاً عيناه مـن شجـنٍ وانحـل عقـد نظيـم مـن لأليـه
عقدٌ تناثر فـي الخديـن مٌنصهـراًمن حر نـار تلظـت فـي مآقيـه
يمـد يمنـاه نحـو الخـد يجمعـه فيهرب الدمع مـن يمنـى تداريـه
ينساب للصدر مثل السيل منحـدراً مـن قمـة التـل مشتاقـا لواديـه
وليس يجدي من اليُسرى محاولـة أن تبعد الدمع عـن صـدرٍ يواليـه
فالصدر للدمع محتاجـا إذا نزفـت فيه الجراح وبـات الهـم يضنيـه
ما للحبيب أحزنـا جـاء يسألنـ يالحزن عندي ولكن لسـت أعطيـه
إن كان في الدمع سِرٌّ لا يَبوحُ بـه فهـل يظـن بأنـي لسـت أدريـه
والله أدري ولكـنـي سأكـتـمـ هوفي الفؤاد سجينـا سـوف أبقيـه
إخفاؤه السر عبء قـد ينـوء بـه من يحمل الجمر في كـفٍ سيكويـه
وإننا فـي زورقٍ والمـوج يلطمـه وليس غيـر إلـه الكـون ينجيـه
وليعلـم الخـل أنـي فـي محبتـه أسترخص الروح إن الروح تفديـه
إن يذرف الدمع من عينيه خوف غدٍف إننـي مـن غـد الأيـام أحميـه
وإننـي حافـظ للعهـد مـا بقيـت في القلب تجري دماء في مجاريـه
فالانتظـار وإن شبـت حرائـقـه بين الضلوع فإنـي لسـت أقصيـه
هو الدليل على حبي العظيـم فمـا كان انتظاري سوى الإخلاص أبديـه
يبكي الحبيب فدنيـا الحـب باكيـة والطير من حزنـه تبكـي أغانيـه
وبان قطر الندى من كـل نرجسـةٍ كأنـه الدمـع والأزهـار تـوريـه
حتى السماء يغطي الغيـم زرقتهـا كما يغطي الأسـى عينـيّ معانيـه
مع الحبيب عيـون النـاس باكيـةٌ تعطيه من عطفها مـا الأم تعطيـه
لئن بنى في عيون النـاس منزلـه فأنـا لمنزلـه المعمـور راعـيـه
يبكي الحبيب فيـا عينـي مالك مـالا تسقيـان فـؤاداً ضـاع ساقيـه
هل جف دمعكما من نـار عاطفتـي أم أنه الصبـر يجدينـي ويجديـه
تلك العواطف عنـدي فـي تدفقهـا كأنهـا البحـر و الأمـواج تعليـه
وفي فؤادي عطـاء لا حـدود لـهمه مـا تدفـق فالإخـلاص يثريـه
لو كان عندي جناح الطير لانطلقت روحي إلى ذلـك الباكـي تواسيـه
وتحمل الفرحة الكبـرى وتزرعهـا في كل درب حبيب القلـب يمشيـه
فكفكف الدمع يا خلي وكـن نغمـ اًلا يعـرف السعـد إلا مـن يغنيـه
فأنت مـا كنـت للأحـزان أغنيـة بل أنت شعر وفي الأفـراح ألقيـه
دعِ الشجون لقلبـي فهـو يعرفهـا وهو الخبير بما فيهـا مـن التيـه
وكن سعيداً مـدى الأيـام مبتسمـاً من يخلص الحب يستعذب ماسيـه